ابن عربي

156

الفتوحات المكية ( ط . ج )

* ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ أَنْ نَقُولَ لَه ُ : كُنْ ! فَيَكُونُ ) * . - فالإرادة ، هنا ، هو ذلك الخط الذي فرضناه خارجا من نقطة الدائرة إلى المحيط . وهو التوجه الإلهي الذي عين تلك النقطة ، في المحيط ، بالإيجاد . لأن ذلك المحيط هو عين دائرة الممكنات ، والنقطة التي في الوسط ، المعينة لنقطة الدائرة المحيطة ، هي الواجب الوجود لنفسه . ( الممكنات محصورة في جوهر متحيز وغير متحيز وأكوان وألوان ) ( 198 ) وتلك الدائرة المفروضة ( هي ) دائرة أجناس الممكنات . وهي محصورة في جوهر متحيز ، وجوهر غير متحيز ، وأكوان ، وألوان . والذي لا ينحصر ( هو ) وجود الأنواع والأشخاص : وهو ما يحدث من كل نقطة ، من كل دائرة من الدوائر . فإنه يحدث فيها دوائر الأنواع ، وعن دوائر الأنواع ( يحدث ) دوائر أنواع وأشخاص . فاعلم ذلك !